العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
تبت " 111 " سيصلى نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد 3 - 5 . الفلق " 113 " قل أعوذ برب الفلق 1 . تفسير : قال الطبرسي قدس سره " فإن لم تفعلوا " أي لم تأتوا بسورة من مثله وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه " ولن تفعلوا " أي ولن تأتوا بسورة من مثله أبدا " فاتقوا النار " أي فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبه " التي وقودها " أي حطبها " الناس والحجارة " : قيل : إنها حجارة الكبريت لأنها أحر شئ إذا أحميت ، عن ابن عباس وابن مسعود . والظاهر أن المراد بها أصنامهم المنحوتة من الحجارة كقوله : " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ( 1 ) " وقيل : ذكر الحجارة دليل على عظم تلك النار لأنها لا تأكل الحجارة إلا وهي في غاية الفظاعة والهول ، وقيل : معناه أن أجسادهم تبقى على النار بقاء الحجارة التي توقد بها النار بتبقية الله إياها ، ويؤيد ذلك قوله : " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ( 2 ) " وقيل : معناه أنهم يعذبون بالحجارة المحمية بالنار " أعدت للكافرين " أي خلقت وهيئت لهم ، لأنهم الذين يخلدون فيها ، ولأنهم أكثر أهل النار فأضيفت إليهم ، وقيل : إنما خص النار بكونها معدة للكافرين وإن كانت معدة للفاسقين أيضا لأنه يريد بذلك نارا مخصوصة لا يدخلها غيرهم ، كما قال : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ( 3 ) " واستدل بهذه الآية على أن النار مخلوقة الآن ، لان المعد لا يكون إلا موجودا ، وكذلك الجنة بقوله : " أعدت للمتقين ( 4 ) " والفائدة في ذلك أنا وإن لم نشاهدهما فإن الملائكة يشاهدونهما وهم من أهل التكليف والاستدلال فيعرفون ثواب الله للمتقين وعقابه للكافرين .
--> ( 1 ) الأنبياء : 98 . ( 2 ) النساء : 56 . ( 3 ) النساء : 145 . ( 4 ) آل عمران : 133 .